أبي بكر جابر الجزائري
72
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
2 - إنذار الكافرين وتحذيرهم من مواصلة كفرهم وحربهم للإسلام فإن يوما سيأتي يتمنون فيه أن لو كانوا مسلمين . 3 - تقرير عقيدة القضاء والقدر فما من شيء إلا وسبق به علم اللّه وكتبه عنده في كتاب المقادير الحياة كالموت ، والربح كالخسارة ، والسعادة كالشقاء ، جميع ما كان وما هو كائن وما سيكون سبق به علم اللّه وكتب في اللوح المحفوظ . [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 6 إلى 11 ] وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) شرح الكلمات : نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ : أي القرآن الكريم . لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ : أي هلا تأتينا بالملائكة تشهد لك أنك نبي اللّه . وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ : أي ممهلين ، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة . إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ : أي القرآن . فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ : أي في فرق وطوائف الأولين . معنى الآيات : قوله تعالى وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ أي قال الكافرون المنكرون للوحي والنبوة إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ أي غير عاقل وإلا لما ادعيت النبوة . وفي قولهم هذا استهزاء